محمدحسن القبيسي العاملي

233

تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي

تعالى ( 4 ) : هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ، وقوله تعالى ( 5 ) : إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ . الرابعة : الايصال إلى المقصود ، ويشير إلى هذه المرتبة قوله تعالى « 1 » : لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا ، وقوله تعالى « 2 » : هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ، وقد تجمعت المراتب ما عدا الأولى في القرآن كما يظهر بأدنى تأمل . ( 1 ) انه لسبب سبكه المستحيل مماثلته يدل على كونه منزلا من اللّه على نبيه المرسل . ( 2 ) وبسبب معارفه وحقائقه واحكامه يهدي الناس للتي هي أقوم ( 3 ) ولسبب اهتداء المتقين به واتخاذهم له دليلا على اعمالهم في السلوك إلى السعادة الأبدية يكون موصلا لهم إلى الجنة - أخر أمنية العاقل - وذلك معنى : ( هُدىً لِلْمُتَّقِينَ . ) والمرتبة الثانية من مراتب هداية القرآن تحتاج إلى التدبر الذي امر اللّه به وهو يحتاج إلى أمور تذكر في التفسير ، ومن هنا جاء دور التفسير . الأمر الثالث : [ حول التفسير ] التفسير : التفسير في اللغة : الكشف ، الايضاح ، البيان . واما في الاصطلاح فقد اختلفوا في حقيقته اختلافا كثيرا وذكروا الفوارق العديدة بينه وبين التأويل .

--> ( 1 ) الجمعة الآية 3 . ( 2 ) الاسراء الآية 9 . ( 3 ) العنكبوت الآية 9 ع . ( 4 ) البقرة الآية 2 .